علم الدين السخاوي

106

جمال القرّاء وكمال الإقراء

قدمته ، وليس في قول جابر ما يناقضه ، لأن المدثر من جملة ما نزل أول القرآن . وقال عطاء « 1 » بن أبي مسلم الخراساني « 2 » : 2 - « 3 » نزلت يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قبل يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . 3 - بعد ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ . 4 - ثم نزلت يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . 5 - ثم تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ . 6 - ثم إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . 7 - ثم سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . 8 - ثم وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى . 9 - ثم وَالْفَجْرِ . 10 - ثم سورة الضحى . 11 - ثم أَ لَمْ نَشْرَحْ . 12 - ثم الْعَصْرِ « 4 » .

--> أحب أن أستطرد في ذكر الأدلة والجمع بينها ، فمن رام ذلك فليرجع إلى شرح مسلم للنووي 2 / 199 ، 207 ، والبرهان للزركشي 1 / 206 ، والاتقان للسيوطي 1 / 69 وتفسير ابن كثير 4 / 440 ، عند تفسير سورة المدثر . ( 1 ) عطاء بن أبي مسلم الخراساني واسم أبيه عبد اللّه وقيل ميسرة ، مفسر ، له تفسير توجد أوراق منه ، وله الناسخ والمنسوخ يوجد جزء منه ، كلاهما في الظاهرية ، كما أفاد ذلك الزركلي ، أنظر : الأعلام 4 / 235 وفيه عطاء بن مسلم وهو مخالف لما ذكر المترجمون له ، توفي سنة خمس وثلاثين ومائة . أنظر ترجمته في الكنى والأسماء للإمام مسلم 1 / 67 ، والميزان 3 / 73 ، والتقريب 2 / 23 ، وطبقات المفسرين للداودي 1 / 385 ، والفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي 1 / 409 ، والأعلام : 4 / 235 . ( 2 ) يقول السيوطي في الإتقان 1 / 26 : وقال ابن الضريس في فضائل القرآن حدثنا محمد بن عبد اللّه ابن أبي جعفر الرازي ، أنبأنا عمرو بن هارون ، حدثنا عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه عن ابن عباس ، قال : كانت إذا أنزلت فاتحة السورة بمكّة كتبت مكّيّة ، ثم يزيد اللّه فيها ما شاء ، وكان أول ما أنزل من القرآن : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثم ن . . ثم ذكرها إلى آخرها ، كما ذكرها السخاوي . ( 3 ) الرقم الأول : هو لسورة العلق المتقدم ذكرها . ( 4 ) في د : ثم سورة والعصر ، وهذه العبارة ساقطة من ظ .